السيد جعفر مرتضى العاملي

17

توضيح الواضحات من أشكال المشكلات

ليهتدي به ، كعَلَم الجيش . . ( 1 ) والمصابيح المنيرة في الليل على جوانب مدرج المطار ، وإشارات طرق السيارات والسفن ، ومنه قوله تعالى : { وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } . . ( 2 ) . وللعلامة في اللغة أسماء كثيرة ، فقد يعبر عنها ب‍ ( الأشراط ) كما في قوله تعالى : { فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا } ( 3 ) أي علاماتها ، وقد يعبر عنها ب‍ ( الآية ) كما في خطابه لبني إسرائيل : { إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ } . . ( 4 ) أي علامة ملك ملككم المنصب لكم من الله تعالى ، أن يأتيكم التابوت تحمله الملائكة لكم وفيه سكينة من ربكم ، فهم يترقبون تحقق هذه العلامة ، فإذا تحققت علموا أن الله تعالى قد أنجز وعده لهم . والمعنى الاصطلاحي للعلامة لا يختلف في شيء عن معناها اللغوي لأنها تطلق في علم الملاحم والفتن على كل حدث دل الخبر الغيبي على وقوعه في المستقبل ، ويكون علامة على وقوع حدث آخر بعده . والمتأمل في كلمات أهل البيت عليهم السلام وهم يتحدثون عن دور العلامات قبل وقوعها يتيقن بخطأ أفكار العلامة العاملي ، ويتأكد أن آراءه في هذا الموضوع اجتهاد فكري مخالف للنصوص المستفيضة عن المعصومين ، وإليك طائفة من أحاديثهم مما أحفظه على ذاكرتي : فعن حذيفة بن اليمان ، صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال :

--> ( 1 ) مفردات القرآن ، مادة علم . ( 2 ) الآية 16 من سورة النحل . ( 3 ) الآية 18 من سورة محمد . ( 4 ) الآية 248 من سورة البقرة .